أنظر للمرآة،فأرى تلك الملامح المألوفة،لكني أصبحت عاجزة عن التعرف على صاحبتها،فهي لم تعد مألوفة لديّ.فهل يا ترى ستعود لتحاكيني؟أم أني التي سأتغير لأحاكيها؟أم أني سأظل في تلك الحالة من الاغتراب مابقي من حياتي؟؟؟
كل النساء،حتى المرأة القوية،الواثقة من نفسها والناجحة،
تأتي عليها فترات متكررة من آن لآخر تشعر بالتذبذب وعدم الثقة،وتفقد ثقتها بكل من حولها،
تحس بأنها مثقلة،قلقة،عاجزة،وسلبية للغاية،
تفقد قدرتها على العطاء والمنح،
تطفو كل مشكلاتها وهمومها إلى السطح،حتى تلك التي ظن الآخرون أو ظنت هي أنها حُلت أو نُسيت،
عندما تكون المرأة في هذه الفترة تحتاج إلى الدعم،تحتاج إلى أن يشعرها الآخرون بالأمن،
تحتاج إلى أن يتفهمها الآخرون،أن يشعروها بأنها متقبلة جيدة،
تحتاج إلى إصغائهم واحتوائهم،
لكن،
هي أبداً لا تحتاج في هذه الفترة أن تلام على مشاعرها السلبية تلك، فذلك يزيد الأمر سوءاً،
لأنها لا تملك تفسيراً حقيقياً عن سبب تلك المشاعر،
ولا تحتاج إلى نصائح من قبيل دعكِ من هذا،أو أن ما تشعري به سخف،
فلو كانت تستطيع أن تدفع ذلك وأن تدعه لما تأخرت وما احتاجت أن تنتظر ليُطلب منها ذلك،
ذلك يحطمها ويكسرها،ويشعرها بمزيد من الألم،
وإن لم تجد المرأة في هذه الفترة ما تحتاجه من دعم وأمن،
فإنها تكبت تلك المشاعر السلبية وتخفيها،
وقد يكون عدم ظهور تلك المشاعر رائع بالنسبة للآخرين،
ولكن،
الحقيقة أنها تبذل جهداً مضاعفاً في التظاهر بأن كل شيئ على ما يرام،
وتقمع تلك المشاعر السلبية،وتخدّرها عن طريق بعض السلوكيات كالانهماك في العمل مثلاً،
لكن بمرور الوقت فإن قمعها لتلك المشاعر السلبية يجعلها لا تستطيع العطاء والإيجابية من جديد،
فتقمع مشاعرها الإيجابية أيضاً،
حتى يأتي وقت تنهار فيه وتسقط وتنفجر،
فتظهر تلك المشاعر السلبية بشكل لا يمكن التحكم به مطلقاً.
لسانك سكر
مرسلة بواسطة salma mohamed | السبت, فبراير 06, 2010 | كتاب صديقي ما أعظمك لعبد الوهاب مطاوع | 47 التعليقات »كثيراً ما يظلمنا الآخرون بتفسير أفعالنا من وجهة نظرهم,
يحدثون أنفسهم ببعض الظنون في محاولة لفهم سلوكياتنا,
وتتحول الظنون داخلهم من مجرد ظن إلى يقين راسخ,
ثم يتعاملون معنا على أساس تلك الأرضية التي وضعوها,
ويكملون فيبنون فوقها صرحك الذي لا يتشابه أبداً معك,
ومن هذا المنطلق تجد نفسك المتهم,وهم قضاة يطلق كل منهم عليك حكمه,
فلا عجب حينها أن تسقط من قممهم إلى هاوية قيعانهم,
حقاً ظلمونا بأحكامهم المتسرعة,المبنية دون روية أو تدبر,
لكنهم تناسوا أن بعض الظن إثم,وأن الظلم ظلمات يوم القيامة.
يضع إبني ألوانه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له عصفوراً..
أغط الفرشاة باللون الرمادي
وأرسم له مربعاً عليه قفلٌ.. وقضبان
يقول لي إبني، والدهشة تملأ عينيه:
".. ولكن هذا سجنٌ..
ألا تعرف ، يا أبي ، كيف ترسم عصفوراً؟؟"
أقول له: يا ولدي..
لا تؤاخذني فقد نسيت شكل العصافير..
يضع إبني علبة أقلامه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له بحراً..
آخذ قلم الرصاص،
وأرسم له دائرةً سوداء..
يقول لي إبني: "ولكن هذه دائرةٌ سوداء، يا أبي..
ألا تعرف أن ترسم بحراً؟
ثم ألا تعرف أن لون البحر أزرق؟..
" أقول له: يا ولدي.
كنت في زماني شاطراً في رسم البحار
أما اليوم.. فقد أخذوا مني الصنارة
وقارب الصيد..
ومنعوني من الحوار مع اللون الأزرق..
واصطياد سمك الحرية.
يضع إبني كراسة الرسم أمامي.
. ويطلب مني أن أرسم له سنبلة قمح.
أمسك القلم..
وأرسم له مسدساً..
يسخر إبني من جهلي في فن الرسم
ويقول مستغرباً:
ألا تعرف يا أبي الفرق بين السنبلة .. والمسدس؟
أقول يا ولدي..
كنت أعرف في الماضي شكل السنبله
وشكل الرغيف
وشكل الورده..
أما في هذا الزمن المعدني
الذي انضمت فيه أشجار الغابة إلى رجال الميليشيات
وأصبحت فيه الوردة تلبس الملابس المرقطه..
في زمن السنابل المسلحه
والعصافير المسلحه
والديانة المسلحه..
فلا رغيف أشتريه..
إلا وأجد في داخله مسدساً
ولا وردةً أقطفها من الحقل
إلا وترفع سلاحها في وجهي
ولا كتاب أشتريه من المكتبه
إلا وينفجر بين أصابعي...
يجلس إبني على طرف سريري
ويطلب مني أن أسمعه قصيده
تسقط مني دمعةٌ على الوساده
فيلتقطها مذهولاً.. ويقول:
" ولكن هذه دمعةٌ ، يا أبي ، وليست قصيده".
أقول له:
عندما تكبر يا ولدي..
وتقرأ ديوان الشعر العربي
سوف تعرف أن الكلمة والدمعة شقيقتان
وأن القصيدة العربيه..
ليست سوى دمعةٍ تخرج من بين الأصابع..
يضع إبني أقلامه ،
وعلبة ألوانه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له وطناً..
تهتز الفرشاة في يدي..
وأسقط باكياً...
(نزار قباني).
حينما تتكالب عليّ الهموم والآلام والأحزان ويضيف الآخرين إلى ذلك نكهاتهم الخاصة ينضج الخليط,وأتجرعه كاملاً وحدي,
ومن شدة مرارته أهرب إلى نفسي متقوقعة داخلها بحثاً عن ضالتي مستعينه بالله على أمري في تغيير ذاك الطعم اللاذع العالق بروحي,
لكن حينما يضاف إلى ذاك الخليط عذابات نفسي التي بين جنبيّ أتيقن تماماً حينها أنه لا سبيل للهروب إلاّ إليك يا كريم فإليك وحدك المشتكى ولا ملجأ ولا منجا إلاّ إليك.
ومن شدة مرارته أهرب إلى نفسي متقوقعة داخلها بحثاً عن ضالتي مستعينه بالله على أمري في تغيير ذاك الطعم اللاذع العالق بروحي,
لكن حينما يضاف إلى ذاك الخليط عذابات نفسي التي بين جنبيّ أتيقن تماماً حينها أنه لا سبيل للهروب إلاّ إليك يا كريم فإليك وحدك المشتكى ولا ملجأ ولا منجا إلاّ إليك.
لتقمص أدوار لا تناسب ما تحويه نفسي,
ولا تتناسب مع تركيبتي الداخلية,
ولم أكن لأتخيل يوماً أنني سؤأديها,أو سأنجح في أدائها,
لكني وللعجب ورغم ذلك,
ولا تتناسب مع تركيبتي الداخلية,
ولم أكن لأتخيل يوماً أنني سؤأديها,أو سأنجح في أدائها,
لكني وللعجب ورغم ذلك,
ما إن أبدأ في أدائها حتى تتوحد هذه الأدوار مع ذاتي الخارجية,
وتظهر وكأنها جزء مني,
فأجدني ؤأديها ببراعة لا مثيل لها,
وبمرور الأيام التي أتقمص فيها هذه الأدوار,
وتظهر وكأنها جزء مني,
فأجدني ؤأديها ببراعة لا مثيل لها,
وبمرور الأيام التي أتقمص فيها هذه الأدوار,
أكاد أنسى روحي الحقيقية التي كَبَلتُها بالقيود,
ولا تفتأ عن الصراخ داخلي ليل نهار مستغيثة بأن أتخلى عن تلك الأدوار,
لكن للأسف لقد باتت أدواراً لي في مسرح الحياة,
ولا تفتأ عن الصراخ داخلي ليل نهار مستغيثة بأن أتخلى عن تلك الأدوار,
لكن للأسف لقد باتت أدواراً لي في مسرح الحياة,
ولن يمثّلها سواي,
وتخليّ عنها يعني تدميرا لواقعي.
وتخليّ عنها يعني تدميرا لواقعي.
الأنس يوم والأسى أيام ......... السعد حين والشقا أعوام
أرتاح حيناً والعنا أزمان ...... كيف الحياة وفي الحشا آلام
ألقى المآسي والأسى يلقاني...... ألقى عذاباً قد كساه سقام
نارٌ وحــــرٌّ محـــرقٌ ودمـــــار.... حممٌ تسير بداخلي وحُطام
ليلي طويــلٌ والصباح غمــام.... والنور في عيني غشاه ظلام
ونداء قلبي حطمـته همــــوم... أحقـــيقةٌ أم أنهـــا أحـــــلام ؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





